الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

403

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

كانَتْ قَوارِيرَا . [ 16 ] - قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ أي جامعة لصفاء الزّجاج وبياض الفضّة ، فيرى باطنها من ظاهرها ، وصرفهما « نافع » و « الكسائي » و « أبو بكر » وصلا ووقفا وكذا « ابن كثير » في الأوّل ولم يصرفهما الباقون ، ووقفوا على الأوّل بالألف اشباعا للفتحة إلا « حمزة » وعلى الثّاني بغير الألف إلا « هشاما » « 1 » قَدَّرُوها تَقْدِيراً أي قدّروها في أنفسهم على صفة فجاءت كما قدّروها أو قدّر الطّائفون شرابها على قدر ريّهم لا يزيد ولا ينقص وذلك ألذّ للشّارب . [ 17 ] - وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً أي خمرا كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا في الطّعم ، والعرب تستلذّه . [ 18 ] - عَيْناً بدل من « زنجبيلا » فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا من السّلاسة على زيادة الباء ولسلاسة مساغها في الحلق ، ويفيد نفي لذع الزّنجبيل المنافي للسّلاسة . [ 19 ] - وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ بصفة الولدان لا يتغيّرون إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً لحسنهم وصفائهم وانتشارهم في الخدمة . [ 20 ] - وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ لا مفعول له أي إذا رميت ببصرك في الجنّة وجواب « إذا » : رَأَيْتَ نَعِيماً أي نعيم وَمُلْكاً كَبِيراً باقيا لا يزول أو متّسعا . روي انّ أدناهم منزلة ينظر في ملكه مسيرة ألف عام ، يرى أقصاه كما يرى أدناه « 2 » . [ 21 ] - عالِيَهُمْ نصب ظرفا أي فوقهم وهو خبر مقدّم ، أو حالا من هم في « ولقاهم » أو « جزاهم » أو « عليهم » أو من « نعيما » بتقدير أهل نعيم أي يعلوهم ،

--> ( 1 ) حجة القراءات : 738 . ( 2 ) تفسير البيضاوي 4 : 235 - تفسير مجمع البيان 5 : 411 .